النسفي
122
طلبة الطلبة في الإصطلاحات الفقهية
. كتاب الأيمان « 1 » الأيمان : جمع يمين ، وهو القسم ، واليمين : اليد اليمنى « 2 » ، وكانوا إذا تحالفوا تصافحوا بالأيمان تأكيدا لما عقدوا ، فسمّي القسم يمينا لاستعمال اليمين فيه . واليمين : أيضا القوّة ، قال اللّه تعالى : لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ [ الحاقة : 45 ] قيل : أي بقوّة وقدرة وسمّي القسم يمينا لأنّ الحالف يتقوّى بيمينه على تحقيق ما قرنه بها من تحصيل أو امتناع ، وقيل في تفسير قوله تعالى : لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ أي لأخذنا يده اليمنى : فمنعناه عن التصرف . وقيل في قوله تعالى : فَراغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِالْيَمِينِ [ الصافات : 93 ] أقاويل ثلاثة : أحدها ضربا بيده اليمنى . والثاني ضربا بالقوّة . والثالث : ضربا بقسمه الذي قال : وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ [ الأنبياء : 57 ] . وقوله الأيمان ثلاثة : يمين تكفّر بالتّشديد : أي تجب فيها الكفّارة عند الحنث ، وهي تكون على فعل في المؤتنف ، أي المستقبل . والايتناف : الابتداء والاستيناف كذلك . واللّغو في الأيمان ما نلغي أي يبطل . فلا يعتبر في حقّ حكم . ويقال : لما لا يعدّ من أولاد الإبل في دية أو غيرها لغو ، قال الشّاعر : أو مائة تجعل أولادها * لغوا وعرض المائة الجلمد الجلمد : الإبل الكثيرة العظيمة « « 1 » » قال اللّه تعالى : لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ [ البقرة : 225 ] واختلف العلماء في المراد به على ما عرف .
--> ( 1 ) قال صاحب شرح النقاية : اليمين في اللغة القوة ومنه قوله تعالى : لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ والجارحة ومنه قوله تعالى : وَأَصْحابُ الْيَمِينِ والحلف ومنه قوله تعالى : إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ . وفي الشريعة : تقوية الخبر بذكر اللّه أو بالتعليق ، هو عقد قوي به عزم الحالف على الفعل أو الترك . انظر شرح النقاية للقاري الحنفي المكي [ 1 / 726 ] . ( 2 ) قال الفيروزأبادي : واليمين ضدّ اليسار والجمع أيمن وأيمان وأيامن وأيامين والبركة والقوة . انظر القاموس المحيط [ 4 / 378 ، 279 ] . « 1 » قال الفيروزأبادي : الجلمد القطيع الضخم من الإبل أو المسان منها . انظر القاموس المحيط [ 1 / 284 ] .